السيد محمد تقي المدرسي

50

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 7 ) : الشهادة بالإجمال كافية أيضاً ، كما إذا قالا : أحد هذين نجس ، فيجب الاجتناب عنهما « 1 » . وأما لو شهد أحدهما بالإجمال والآخر بالتعيين ، كما إذا قال أحدهما : أحد هذين نجس ، وقال الآخر : هذا معيّناً نجس ، ففي المسألة وجوه : وجوب الاجتناب عنهما ، ووجوبه عن المعيّن فقط ، وعدم الوجوب أصلًا . ( مسألة 8 ) : لو شهد أحدهما بنجاسة الشيء فعلًا ، والآخر بنجاسته سابقاً « 2 » مع الجهل بحاله فعلًا فالظاهر وجوب الاجتناب ، وكذا إذا شهدا معاً بالنجاسة السابقة لجريان الاستصحاب . ( مسألة 9 ) : لو قال أحدهما : إنّه نجس ، وقال الآخر : أنّه كان نجساً والآن طاهراً ، فالظاهر عدم الكفاية « 3 » وعدم الحكم بالنجاسة . ( مسألة 10 ) : إذا أخبرت الزوجة أو الخادمة أو المملوكة بنجاسة ما في يدها من ثياب الزوج ، أو ظروف البيت كفى في الحكم بالنجاسة ، وكذا إذا أخبرت المربّية للطفل أو المجنون بنجاسته أو نجاسة ثيابه ، بل وكذا « 4 » لو أخبر المولى بنجاسة بدن العبد أو الجارية أو ثوبهما مع كونهما عنده ، أو في بيته . ( مسألة 11 ) : إذا كان الشيء بيد شخصين كالشريكين يسمع قولُ كلٍّ منهما في نجاسته ، نعم لو قال أحدهما : إنه طاهر ، وقال الآخر : إنه نجس ، تساقطا كما أنّ البينة تسقط مع التعارض ، ومع معارضتها بقول صاحب اليد تقدّم عليه . ( مسألة 12 ) : لا فرق في اعتبار قول ذي اليد بالنجاسة بين أن يكون فاسقاً أو عادلًا ، بل مسلماً أو كافراً . ( مسألة 13 ) : في اعتبار قول صاحب اليد إذا كان صبياً إشكال « 5 » ، وإن كان لا يبعد إذا كان مراهقاً .

--> ( 1 ) إذا أورث إخبار العدل الواحد الثقة العرفية ، فالواجب الاجتناب عن المعين ، أما الثاني فإن علمنا وحدة النجاسة والشهادة بها ، فكذلك . وإلا فالواجب الاجتناب عنه أيضا ، وأما عند عدم الثقة فإن كان مصب الشهادة واحدا فلابد من الاجتناب عنهما ، وإن لم يكن لم يجب الاجتناب عن أي منهما ، والله العالم ، وطريق الاحتياط واضح . ( 2 ) إذا كانت الشهادة على أمر واحد فإن التقديم والتأخير في الزمان لا يضر . ( 3 ) بل الظاهر الاعتماد على من يقول بطهارته بناء على أن العدل الواحد يورث إخباره الثقة . ( 4 ) فيه إشكال . ( 5 ) لا يترك الاحتياط بقبوله .